روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
١٦٠٧ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قُلْتُ لَهُ فِي الْجَوَامِيسِ شَيْءٌ قَالَ مِثْلُ مَا فِي الْبَقَرِ.
وَ لَيْسَ عَلَى الْغَنَمِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ شَاةً فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ وَ زَادَتْ وَاحِدَةٌ
______________________________
«و
روى حريز» في الصحيح «عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام إلخ» و الحاصل أن في
البقر نصابين، ثلاثين و أربعين دائما، و الظاهر أن التطويل للتوضيح و قوله عليه
السلام (فإذا بلغت عشرين و مائة إلخ) لا يدل على عدم وجوب شيء فيما بينهما، بل
الظاهر أن المراد أنه كما تجب في التسعين ثلاث تبايع تجب في العشرين و مائة ثلاث
مسنات، فإنه لا خلاف بين الأصحاب في أن للبقر نصابين، ثلاثين و فيها تبيع أو
تبيعة، و أربعين و فيها مسنة دائما، و التبيع يطلق على ولد البقرة إذا دخل في
الثانية ذكرا كان أو أنثى و يطلق على الذكر و يقال للأنثى تبيعة و يقال له التبيع
لأنه يتبع أمه في الرعي أو تبع قرنه أذنه أي صارتا متساويتين كما قاله أهل اللغة،
و الظاهر أن المراد بها في الرواية المعنى الأول (أو) قيل بإجزاء الأنثى بالطريق
الأولى و المراد بالمسنة التي دخلت في الثالثة.
و في النهاية، (في حديث الزكاة- أمرني أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا و من كل أربعين مسنة- قال الأزهري: البقر و الشاة يقع عليها اسم المسن إذا أثنيا و يثنيان في السنة الثالثة، و ليس معنى أسنانها كبرها كالرجل المسن و لكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة) و الظاهر أن المراد بقوله عليه السلام (ثمَّ ترجع البقر على أسنانها) إن في كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة و في كل أربعين مسنة بمعنى (فصاعدا) لا أن نصابها ثمانية ثمَّ ترجع إلى الأول كما هو ظاهر العبارة.
«و ليس في الغنم (إلى قوله) واحدة» الظاهر أن هذا كلام الصدوق و ليس من خبر زرارة كما توهمه العلامة رحمه الله، و الذي ذكره الصدوق من زيادة الواحدة على الأربعين لم نطلع عليه في غير كلامه، لا في خبر و لا في قول أحد، و الظاهر أن