روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٩ - بَابُ الِاعْتِكَافِ
لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ إِلَّا لِحَاجَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا ثُمَّ لَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ الْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ.
______________________________
جامع» ظاهره الإطلاق
و إن احتمل التقييد «و لا ينبغي» تتمة خبر البزنطي كما يظهر من في و يب، و ظاهره
كراهة الخروج لكن المشهور حرمته و بطلان الاعتكاف به فإنه ليس إلا اللبث في المسجد «ثمَّ لا
يجلس»
و المشهور أنه يحرم عليه المشي تحت الظلال و لم نقف له على مستند و الأحوط تركه «و المرأة
مثل ذلك» أي اعتكافها كاعتكاف سواء.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الاعتكاف فقال: لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول أو مسجد الكوفة أو مسجد جماعة و تصوم ما دمت معتكفا[١].
و ما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن عمران، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: المعتكف يعتكف في المسجد الجامع[٢].
و في الموثق عن يحيى بن العلاء الرازي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يكون اعتكاف إلا في مسجد جماعة[٣].
و في القوي عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الاعتكاف في رمضان في العشر قال: إن عليا عليه السلام كان يقول: لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول أو في مسجد جامع[٤] و سيجيء أيضا.
و بالجملة فالظاهر جوازه في كل جامع صلى فيه صلاة جماعة، و الأحوط
[١] الكافي باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها خبر ٣.