روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
فَإِذَا حَلَّتْ عَلَيْكَ فَاحْسُبْهَا لَهُ زَكَاةً لِيُحْسَبَ لَكَ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ وَ يُكْتَبَ لَكَ أَجْرُ الْقَرْضِ.
______________________________
الرجل يكون عنده المال أ يزكيه إذا مضى نصف السنة؟ قال: لا و لكن حتى يحول عليه
الحول و يحمل عليه، أنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها و كذلك الزكاة و لا يصوم
أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء[١] و في الحسن
كالصحيح. عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام أ يزكى الرجل ماله إذا مضى ثلث
السنة؟ قال: لا- أ يصلي الأولى قبل الزوال[٢]
و ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن الأحول. عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل عجل زكاة ماله. ثمَّ أيسر المعطي قبل رأس السنة فقال: يعيد المعطي الزكاة[٣] و في
الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن
الرجل تحل عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات أ يؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد
فقال: متى حلت أخرجها، و عن الزكاة في الحنطة، و الشعير، و التمر، و الزبيب متى
تجب على صاحبها؟ قال: إذا صرم و إذا خرص[٤]
و في الموثق كالصحيح، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام زكاتي
تحل علي في شهر أ يصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيبني من يسألني؟ فقال: إذا
حال الحول فأخرجها من مالك و لا تخلطها بشيء ثمَّ أعطها كيف شئت قال: قلت: فإن
أنا كتبتها و أثبتها يستقيم لي؟ قال: نعم لا يضرك[٥] و الأحوط الإخراج فورا إلا مع العذر
فحينئذ الأحوط الإفراز عن المال و الإخراج عنه.
«فإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك إلخ» روى الكليني، عن عقبة بن خالد قال دخلت أنا. و المعلى، و عثمان بن بهرام على أبي عبد الله عليه السلام فلما رآنا قال:
مرحبا مرحبا بكم وجوه تحبنا و نحبها جعلكم الله معنا في الدنيا و الآخرة فقال له
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب تعجيل الزكاة و تأخيرها إلخ خبر ١- ٢.