روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٣ - فيما يجب فيه الخمس
.........
______________________________
قُلُوبُهُمْ
وَ فِي الرِّقابِ وَ الْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ، ثمانية أسهم
يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير، فإن فضل
من ذلك شيء رد إلى الوالي و إن نقص من ذلك شيء أو لم يكتفوا به كان على الوالي
أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا و يؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين
الوالي و بين شركائه الذين هم عمال الأرض و أكرتها فيدفع إليهم أنصبائهم على ما
صالحهم عليه و يؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله و في مصلحة ما
ينوبه من تقوية الإسلام و تقوية الدين في وجوه الجهاد و غير ذلك مما فيه مصلحة
العامة ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير.
و له بعد الخمس الأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها و كل أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و لكن صالحوا صلحا و أعطوا بأيديهم على غير قتال، و له رؤوس الجبال و بطون الأودية و الآجام، و كل أرض ميتة لا رب لها، و له صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله مردود و هو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له و قال: إن الله لم يترك شيئا من صنوف الأموال إلا و قد قسمه فأعطى كل ذي حق حقه الخاصة و العامة، و الفقراء و المساكين و كل صنف من صنوف الناس فقال: لو عدل في الناس لاستغنوا، ثمَّ قال: إن العدل أحلى من العسل و لا يعدل إلا من يحسن (أي يعلم) العدل.
قال: و كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقسم صدقات البوادي في البوادي و صدقات أهل الحضر في أهل الحضر و لا يقسم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كل سهم ثمنا، و لكن يقسمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم (و في التهذيب يغني) كل صنف منهم بقدره لسنته ليس في ذلك شيء موقوت (موقت- خ) و لا مسمى و لا مؤلف، إنما يضع (يصنع- خ) ذلك على قدر ما يرى و ما يحضره حتى يسد فاقة كل قوم منهم و إن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم،