روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَ ثَوَابِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْمُتَفَرِّقَةِ
الْهَمْدَانِيِّ وَ كَانَ كَذَّاباً غَيْرَ ثِقَةٍ وَ كُلُّ مَا لَمْ يُصَحِّحْهُ ذَلِكَ الشَّيْخُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- وَ لَمْ يَحْكُمْ بِصِحَّتِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ فَهُوَ عِنْدَنَا مَتْرُوكٌ غَيْرُ صَحِيحٍ
١٨١٨ وَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ دَعَا زَكَرِيَّا ع رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ كَمَا اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا ع.
١٨١٩ وَ سَأَلَ أَبُو بَصِيرٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الصَّائِمِ
______________________________
ثمَّ قال: و تدري كم الفئام؟ قلت: لا قال: مائة ألف، كل فئام كان له ثواب من أطعم
بعددها من النبيين و الصديقين و الشهداء في حرم الله عز و جل و سقاهم فِي يَوْمٍ
ذِي مَسْغَبَةٍ، و الدرهم فيه بألف ألف درهم قال: لعلك ترى أن الله عز و جل
خلق يوما أعظم حرمة منه لا و الله- لا و الله- لا و الله، ثمَّ قال: و ليكن من
قولكم إذا التقيتم أن تقولوا:
(الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم و جعلنا من الموفين بعهده إلينا و ميثاقه الذي واثقنا به من ولاية ولاة أمره و القوام بقسطه و لم يجعلنا من الجاحدين و المكذبين بيوم الدين) ثمَّ قال: و ليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين أن تقول، ربنا و ذكر الدعاء بطوله قال: ثمَّ تسأل بعد هذا حاجتك للآخرة و الدنيا (للدنيا و الآخرة- خ) فإنها و الله مقضية في هذا اليوم إن شاء الله تعالى[١].
و على تقدير ضعفه أيضا لا بأس بالعمل به لكونه من المندوبات، و الأمر فيها سهل، للخبر الصحيح المتقدم و غيره من الأخبار، على أنه ورد في الخطبة المروية، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام و غيرها ما يؤيده في فضل الصوم أنه كصيام عمر الدنيا.
«و في أول يوم من المحرم» رواه الشيخ و ابن طاوس رحمهما الله تعالى أيضا «و سأل أبو بصير» في الموثق، و رواه الكليني و الشيخ أيضا في الموثق[٢] «أبا عبد الله عليه السلام» يدل على كراهة الإفطار بعد العصر، و على جواز النية في النافلة بعد العصر أيضا، و يؤيده ما تقدم من الأخبار الصحيحة، و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن
[١] التهذيب باب صلاة الغدير خبر ١ من كتاب الصلاة.