روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٩ - بَابُ وُجُوبِ التَّقْصِيرِ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
١٩٨٢ وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَ هُوَ يُرِيدُ السَّفَرَ وَ هُوَ صَائِمٌ فَقَالَ إِنْ خَرَجَ قَبْلَ أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ فَلْيُفْطِرْ وَ لْيَقْضِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ إِنْ خَرَجَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ.
١٩٨٣ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِذَا سَافَرَ الرَّجُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَخَرَجَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ فَعَلَيْهِ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ يَعْتَدُّ بِهِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِذَا دَخَلَ أَرْضاً قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ هُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا فَعَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ إِنْ دَخَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ عَلَيْهِ وَ إِنْ شَاءَ صَامَ
______________________________
و يمكن حمل أخبار الجواز على التقية مماشاة مع العامة حتى يقبلوا الإفطار في
الواجب و هذا النوع من التقية وارد كثيرا كما مر و سيجيء إن شاء الله تعالى.
«و روى الحلبي» في الصحيح و رواه الكليني في الحسن كالصحيح[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام» و يدل على اشتراط الخروج قبل الزوال في الإفطار.
«و روى العلاء» في الصحيح كالكليني[٢] «عن محمد بن مسلم (إلى قوله) اليوم» و هو بمفهومه كالسابق «و إذا دخل أرضا» غير بلده «و هو يريد الإقامة» أي عشرة أيام فما زاد بها «فعليه (إلى قوله) عليه» أي يجوز له أن يفطر قبل الوصول إلى حد الترخص «و إن شاء صام» بأن لا يفطر و يدخل قبل الزوال وجوبا، و مع الإفطار أو بعده فالإمساك استحبابا.
و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا عزم الرجل أن يقيم عشرا فعليه إتمام الصلاة و إن كان في شك لا يدري ما يقيم فيقول: اليوم أو غدا فليقصر ما بينه و بين شهر فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتم الصلاة و روى مضمونه الكليني، عن أبي بصير مع زيادة حكم الصوم مع الصلاة[٣].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الرجل يريد السفر إلخ خبر ١- ٤.