روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
١٦٠١ وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ الشَّيْءُ الْقَرْضُ إِنْ أَيْسَرَ قَضَاكَ وَ إِنْ أَعْسَرَ حَسَبْتَهُ مِنَ الزَّكَاةِ.
١٦٠٢ وَ رُوِيَ أَنَّ الْقَرْضَ حِمًى لِلزَّكَاةِ
______________________________
عثمان جعلت فداك فقال له أبو عبد الله عليه السلام نعم مه أي ما سؤالك؟ قال: إني رجل
موسر فقال له: بارك الله لك في يسارك، قال: و يجيء الرجل و يسألني الشيء و ليس
هو أيان زكاتي (أي وقتها) فقال له أبو عبد الله عليه السلام: القرض عندنا بثمانية
عشر و الصدقة بعشرة و ما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته فإذا كان إبان
زكاتك احتسبت بها من الزكاة يا عثمان لا ترده فإن رده عند الله عظيم، يا عثمان إنك
لو علمت ما منزلة المؤمن من ربه ما توانيت (أي ما قصرت في حاجته) و من أدخل على
مؤمن سرورا فقد أدخل على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قضاء حاجة المؤمن
يدفع الجنون و الجذام و البرص[١].
«و قد روي عن الصادق عليه السلام إلخ» روى الكليني في القوي، عن يونس بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قرض المؤمن غنيمة و تعجيل أجر (أو خير كما في الخبر الآخر)[٢] إن أيسر قضاك و إن مات قبل ذلك احتسب به من الزكاة[٣] «و روى إلخ» رواه الكليني مسندا عن علي عليه السلام[٤] يعني أن القرض يحفظ الزكاة لأنه حين القرض في ظنه أنه يؤدى و الزكاة عسر على النفس أدائها فلما لم يمكن ارتجاع القرض يسهل على النفس احتسابه من الزكاة فكأن القرض حماها عن التضييع (أو) يوفق به لأدائها (أو) له ثواب الصدقة حتى يرتجع كما روي عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من أقرض رجلا قرضا إلى ميسرة كان ماله في زكاة، و كان هو في الصلاة مع الملائكة حتى يقضيه[٥] و إن كان الأفضل احتسابه عليه إذا كان قادرا على الأداء مع بقاء الإعسار بعده- لا إذا لم يكن له شيء أصلا، كما رواه الكليني في الموثق، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة فقال: إن
[١] الكافي باب القرض خبر ٤.