روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٦ - بَابُ الِاعْتِكَافِ
الصَّوْمِ إِعْطَاءُ الزَّكَاةِ يَعْنِي الْفِطْرَةَ كَمَا أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ص مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ مَنْ صَامَ وَ لَمْ يُؤَدِّ الزَّكَاةَ فَلَا صَوْمَ لَهُ إِذَا تَرَكَهَا مُتَعَمِّداً وَ لَا صَلَاةَ لَهُ إِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ بَدَأَ بِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى.
بَابُ الِاعْتِكَافِ
٢٠٨٦ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصَوْمٍ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ.
٢٠٨٧ قَالَ: وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ اعْتَكَفَ فِي الْمَسْجِدِ وَ ضُرِبَتْ لَهُ قُبَّةٌ مِنْ شَعْرٍ وَ شَمَّرَ الْمِئْزَرَ وَ طَوَى فِرَاشَهُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ اعْتَزَلَ النِّسَاءَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
______________________________
ربه» بالتكبير
المعهود عند الخروج إلى المصلى أو بعد أربع صلوات كما تقدم «فصلى» صلاة العيد- و
روي أخبار في عدم قبول الصوم ما لم يؤد الفطرة إذا كانت واجبة عليه و القبول غير
الإجزاء.
باب الاعتكاف و هو اللبث في المسجد الجامع صائما للعبادة ثلاثة أيام فصاعدا.
«روى الحلبي» في الصحيح و رواه الكليني في الحسن كالصحيح[١].
«عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) بصوم» واجبا أو مندوبا «في مسجد الجامع» و هو المسجد الكبير بالبلد أو يقيد بالجامع الذي جمع فيه نبي أو وصي نبي جمعة أو جماعة «قال» أبو عبد الله عليه السلام، من كلام الحلبي[٢] «و كان (إلى قوله) قبة» خيمة «من شعر و شمر المئزر» أي تهيأ للعبادة متهما لها كما يشمر من يهتم بفعل «و طوى فراشه» الذي كان للمجامعة أو كناية عن تركها و هو أظهر
[١] ( ١- ٢) الكافي باب انه لا يكون الاعتكاف الا بصوم خبر ٣ و أبواب الاعتكاف خبر ١.