روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٨ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
.........
______________________________
أو كان بعلا، العشر، و أما ما سقت السواني و الدوالي فنصف العشر فقلت له: فالأرض
تكون عندنا تسقى بالدوالي ثمَّ يزيد الماء فتسقي سيحا فقال: إن ذا ليكون عندكم
كذلك؟ قلت: نعم، قال: النصف و النصف، نصف بنصف العشر، و نصف بالعشر فقلت: و الأرض
تسقى بالدوالي ثمَّ يزيد الماء فتسقي السقية و السقيتين سيحا قال: و في كم تسقى
السقية و السقيتين سيحا؟ قلت: في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة و قد مضت (مكث- خ)
قبل ذلك في الأرض ستة أشهر، سبعة أشهر قال: نصف العشر[١].
فظهر منه أن الاعتبار بالأغلب إما عددا أو نفعا و الأول أظهر كما لا يخفى، و مع التساوي بالعشر و نصف العشر بالمناصفة كما هو المشهور، و أما ما روي من الأخبار الدالة على أنه يزكى منه القليل و الكثير، و ما روي من تحديد النصاب بالوسقين، و ما روي من إخراج الخمس فالجميع محمولة على الاستحباب جمعا بين الأخبار و أما ما ذكره من أن الزكاة بعد خراج السلطان فقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه، و إما مئونة القربة أو غيرها من المؤن فلم نطلع على خبر يدل عليه سوى ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم قال، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمر و الزبيب ما أقل ما تجب فيه الزكاة؟ فقال: خمسة أوسق و يترك معا فأرة و أم جعرور (و هما تمران رديئان) لا يزكيان و إن كثرا، و يترك للحارس العذق و العذقان، و الحارس يكون في النخل ينظر، فيترك ذلك لعياله[٢] و العذق بالفتح النخلة بحملها و بالكسر الكباسة و هي بمنزلة العنقود من العنب و لا يظهر من الخبر أن المتروك له كل ثمر النخلة أو النخلتين أو الكباسة و الكباستين، و مع هذا لا يظهر أنه أجرته أو مجانا، بل الثاني أظهر على أن الظاهر من الأخبار المتواترة أن العشر و نصف العشر يخرج من الجميع مع أن الشيخ نقل الإجماع في الخلاف على أن المؤن كلها على المالك، و الظاهر من
[١] التهذيب باب زكاة الحنطة و الشعير إلخ خبر ٨.