روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - بَابُ الْغُسْلِ فِي اللَّيَالِي الْمَخْصُوصَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا جَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
.........
______________________________
ما بد الله في شيء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له[١] و عنه عليه السلام قال:
إن الله لم يبد له من جهل[٢].
و في الصحيح، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله بالأمس؟ قال: لا، من قال هذا فأخزاه الله- قلت أ رأيت ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيمة أ ليس في علم الله؟ قال: بلى قبل أن يخلق الخلق[٣] و غير ذلك من الأخبار.
(و أما) ما روي من البداء في إخبار الأنبياء كما تقدم بعضها في الصدقات (فمحمول) على أنه تعالى أخبرهم بأنه يكون فيه البداء و أخبروا أممهم بذلك قبل وقوعه كما يظهر من خبر الحية التي كانت في الحطب و دفعها الصدقة[٤] و الحاصل أن البداء مما جاء به الأنبياء و ندب الأمم القول به.
كما روى الكليني و الصدوق في الصحيح، عن زرارة بن أعين، عن أحدهما عليهما السلام قال: ما عبد الله بشيء مثل البداء[٥] و في الصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عظم الله بمثل البداء[٦] و في الحسن كالصحيح، عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر و أن يقر لله بالبداء[٧].
و الصدوق في الحسن كالصحيح، عن مرازم بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس: بالبداء، و المشية، و السجود، و العبودية
[١] ( ١- ٢) أصول الكافي باب البداء خبر ٩- ١٠ من كتاب التوحيد.