روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٤ - بَابُ الْحَقِّ الْمَعْلُومِ وَ الْمَاعُونِ
١٦٦٥ وَ رُوِيَ عَنْ مُصَادِفٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي أَرْضٍ لَهُ وَ هُمْ يَصْرِمُونَ فَجَاءَ سَائِلٌ يَسْأَلُ فَقُلْتُ اللَّهُ يَرْزُقُكَ فَقَالَ مَهْ لَيْسَ ذَاكَ لَكُمْ حَتَّى تُعْطُوا ثَلَاثَةً فَإِنْ أَعْطَيْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَكُمْ وَ إِنْ أَمْسَكْتُمْ فَلَكُمْ.
بَابُ الْحَقِّ الْمَعْلُومِ وَ الْمَاعُونِ
١٦٦٦ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: الْحَقُّ الْمَعْلُومُ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ هُوَ الشَّيْءُ تُخْرِجُهُ مِنْ مَالِكَ إِنْ شِئْتَ كُلَّ جُمْعَةٍ وَ إِنْ شِئْتَ كُلَّ شَهْرٍ وَ لِكُلِّ ذِي فَضْلٍ فَضْلُهُ وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ[١] فَلَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ وَ الْمَاعُونُ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ هُوَ الْمَعْرُوفُ تَصْنَعُهُ وَ الْقَرْضُ تُقْرِضُهُ وَ مَتَاعُ الْبَيْتِ تُعِيرُهُ وَ صِلَةُ قَرَابَتِكَ لَيْسَ مِنَ الزَّكَاةِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ[٢] فَالْحَقُّ الْمَعْلُومُ
______________________________
«و
روي عن مصادف» طريق الصدوق إليه صحيح و هو لا يخلو عن ضعف، و رواه الكليني
أيضا عنه،[٣] لكن يجيء
أخبار أخر من هذا الباب، و روي في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن شريح قال سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول: في الزرع حقان، حق تؤخذ به، و حق تعطيه قلت: و ما الذي
أوخذ به؟ و ما الذي أعطيه؟ قال: أما الذي تؤخذ به فالعشر و نصف العشر، و أما الذي
تعطيه فقول الله عز و جل وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ يعني من حصدك
الشيء بعد الشيء و لا أعلمه إلا قال: (أي أظن أنه قال بعده) الضغث ثمَّ الضغث
حتى يفرغ[٤] و ظاهره
الاستحباب، و عن أبي مريم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ آتُوا
حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ قال: تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ثمَّ إذا وقع
في البيدر، ثمَّ إذا وقع في الصاع، العشر و نصف العشر[٥] باب الحق المعلوم و
الماعون و الأصل فيهما قول الله تبارك و تعالى: «وَ الَّذِينَ
فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ» أي مقدر
[١] البقرة- ٢٧١.