روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٢ - بَابُ حَقِّ الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ
الضِّغْثِ فَتُعْطِيَهُ الْمِسْكِينَ ثُمَّ الْمِسْكِينَ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ وَ عِنْدَ الصِّرَامِ الْحَفْنَةَ بَعْدَ الْحَفْنَةِ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ وَ مِنَ الْجُذَاذِ الْحَفْنَةَ بَعْدَ الْحَفْنَةِ حَتَّى تَفْرُغَ مِنْهُ وَ يَتْرُكُ لِلْحَارِسِ يَكُونُ فِي الْحَائِطِ أَجْراً مَعْلُوماً وَ يَتْرُكُ مِنَ النَّخْلَةِ مِعَى فَأْرَةٍ وَ أُمَّ جُعْرُورٍ وَ يَتْرُكُ لِلْحَارِسِ الْعَذْقَ وَ الْعَذْقَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ لِحِفْظِهِ لَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ[١] فَالْإِسْرَافُ أَنْ تُعْطِيَ بِيَدَيْكَ جَمِيعاً
______________________________
رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن حريز، عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير عن
أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز و جل «وَ آتُوا حَقَّهُ
يَوْمَ حَصادِهِ» فقالوا جميعا: قال أبو جعفر عليه السلام: هذا من الصدقة تعطى
المسكين القبضة بعد القبضة و من الجداد الحفنة بعد الحفنة حتى تفرغ «و يترك
للحارس» و في بعض النسخ و يعطى الحارس «أجرا معلوما» الظاهر أنه يخرج الأجر
المعلوم الذي قرر للحراسة قبل إخراج الزكاة، و يحتمل أن يكون المراد به غير المقرر
و يكون تبرعا «و يترك من النخلة معا فأرة، و أم جعرور»[٢] و هما تمران
رديئان، و قد تقدم أن الأولى تركهما للفقراء، و الأحوط منه أن يخرج زكاته و يترك
لهم.
و يحتمل أن يكون المراد بالترك عدم الحساب على المالك و عدم أخذ زكاتهما يترك للحارس يكون في الحائط العذق و العذقان و الثلاثة لحفظه إياه و قد تقدم أن العذق بالفتح النخلة بحملها، و المراد هنا (إما) كل ثمرتها (أو) كباسة منها و هي بمنزلة العنقود من العنب، و الظاهر أن الجملة الأخيرة بيان للأولى، و إن احتمل أن يكون الأولى لإخراج الأجرة المسماة أو المثل و الثاني تبرعا، و على أي حال فلو كان الإخراج إلى من يستحق الزكاة فلا بأس به و إن لم يكن المعطي مستحقا فالأحوط إخراج زكاة ما يعطيه إليهم أيضا إلا أن يكتفي بالأقل و هو الكباسة، فإن الظاهر أن هذا القدر مرخص في إخراجها للأخبار الصحيحة «و أما قوله تعالى
[١] الأنعام- ١٤١.