روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - فَضْلُ الْقَصْدِ
.........
______________________________
متواة[١] (أي سبب
لهلاك المال. و في الموثق كالصحيح، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام
قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ثلاث مفجيات، فذكر الثالثة القصد
في الغنى و الفقر[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن حماد اللحام (و هو مجهول، و يمكن جعله من الصحاح لصحته عن الحسن بن محبوب و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و الظاهر أنه من كتابه أيضا) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن رجلا أنفق ما في يده في سبيل من سبل الله ما كان أحسن و لا وفق، أ ليس يقول الله عز و جل (وَ لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) يعني المقتصدين[٣].
و في الصحيح عن عبيد (القوي) قال قال أبو عبد الله عليه السلام يا عبيد إن السرف يورث الفقر و إن القصد يورث الغنى[٤]. و في الموثق كالصحيح، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عبد العزيز أنه قال له، إنا نكون في طريق مكة فنريد الإحرام فنطلي و لا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق و قد دخلني من ذلك ما، الله أعلم به؟ فقال: أ مخافة الإسراف؟
قلت نعم، فقال ليس فيما أصلح البدن إسراف إني ربما أمرت بالنقي (أي من الحنطة و هو دقيقها) فيلت بالزيت فأتدلك به، إنما الإسراف فيما أفسد المال و أضر بالبدن، قلت و ما الإقتار؟ قال: أكل الخبز و الملح و أنت تقدر على غيره، قلت فما القصد قال الخبز و اللحم و اللبن و الخل و السمن مرة هذا و مرة هذا[٥].
و في الصحيح، عن رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا جاد الله تبارك و تعالى عليكم فجودوا و إذا أمسك عنكم فأمسكوا و لا تجاودوا الله فهو الأجود[٦]
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤- ٥- ٦) الكافي باب فضل القصد خبر ٤- ٥- ٧- ٨- ١٠- ١١ من كتاب الزكاة.