روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٧ - بَابُ فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ ثَوَابِ صِيَامِهِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَكَامَلَ نُزُولُ الْقُرْآنِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ
١٨٤٤ وَ رَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ لَمْ يَفْرِضِ اللَّهُ صِيَامَهُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ قَبْلَنَا فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ[١] قَالَ إِنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ دُونَ الْأُمَمِ فَفَضَّلَ بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَ جَعَلَ صِيَامَهُ فَرْضاً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى أُمَّتِهِ.
وَ قَدْ أَخْرَجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِّيتُهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى فِي كِتَابِ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ.
______________________________
أن يجيء، فالمناسب أن لا يترك القرآن فيه كما سيجيء أن ربيع القرآن شهر رمضان. و
في الكافي و التهذيب و بعض النسخ، بالفاء فعلى هذا قراءته بلفظ الأمر أولى بأن
يبتدئ بقراءة القرآن في الليلة الأولى «و روى سليمان بن داود المنقري» و يؤيده أخبار
أخر.
«و قد أخرجت هذه الأخبار إلخ» روى الصدوق في كتبه خبرا طويلا مشتملا على فضيلة كل يوم يوم لم نذكره لشهرته[٢].
و روي أيضا في الموثق كالصحيح- عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خطبنا ذات يوم، فقال: أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة و الرحمة و المغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور و أيامه أفضل الأيام و لياليه أفضل الليالي و ساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله و جعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، و نومكم فيه عبادة، و عملكم فيه مقبول، و دعاؤكم فيه مستجاب، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة و قلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه
[١] سورة البقرة الآية ١٨٣.