روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٧ - بَابُ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يُفْطِرُ صَاحِبُهُ
بَابُ حَدِّ الْمَرَضِ الَّذِي يُفْطِرُ صَاحِبُهُ
١٩٤١ رَوَى ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع مَا حَدُّ الْمَرَضِ الَّذِي يُفْطِرُ فِيهِ الصَّائِمُ وَ يَدَعُ الصَّلَاةَ مِنْ قِيَامٍ فَقَالَ بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يُطِيقُهُ.
١٩٤٢ وَ رَوَى جَمِيلُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ: حُمِمْتُ بِالْمَدِينَةِ يَوْماً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَبَعَثَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع بِقَصْعَةٍ فِيهَا خَلٌّ وَ زَيْتٌ وَ قَالَ لِي أَفْطِرْ
______________________________
باب
حد المرض الذي يفطر صاحبه «روى ابن بكير» في الموثق كالصحيح «عن زرارة (إلى قوله) بَصِيرَةٌ» استشهاد بقوله
تعالى أو اقتباس منه، أي الإنسان أعلم بنفسه من غيره، و يعلم إطاقته من عدمها،
فإذا علم من حاله أنه مطيق للصيام و القيام صام و صلى قائما و إن وجد عدم القدرة
عليهما بالتضرر و لو ببطء المرض أفطر و صلى قاعدا.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه و المرض الذي يدع صاحبه الصلاة؟ قال بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ و قال ذلك إليه هو أعلم بنفسه[١].
«و روى جميل بن دراج» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح[٢] «عن الوليد بن صبيح» قرئ مصغرا و مكبرا كأمير «قال حميت» مشددا أي حصل لي الحمى و مخففا من الحمية، و في بعض النسخ حممت كما في الكافي بالمعنى الأول «بالمدينة يوما في شهر رمضان» و ظاهره التوسعة العظيمة لأنه قل ما يحصل بحمى يوم ضعف لا يقدر على الصيام، و لو سومح فيه باعتبار أن الحرارة تزيد بالصوم كيف يسامح في القيام و إن أمكن أن يكون صلوات الله عليه عالما بضعفة عنهما و عدم
[١] ( ١- ٢) الكافي باب حدّ المرض الذي يجوز للرجل ان يفطر فيه خبر ٢- ١.