روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٧ - بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ
١٧٧٤ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَبَاعَدَ الشَّيْطَانُ عَنْكُمْ كَمَا تَبَاعَدَ الْمَشْرِقُ مِنَ الْمَغْرِبِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْمُؤَازَرَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ وَ الِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ وَ زَكَاةُ الْأَبْدَانِ الصِّيَامُ.
١٧٧٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَصْلِ الْإِسْلَامِ وَ
______________________________
و يمكن أن يكون من النساخ «عند الله أطيب من ريح المسك» عندنا فإن الله
تبارك و تعالى يحب عبادة الخلق و إخلاصهم و يثيب و يأجر عليهما و هو منزه عن لوازم
الجسمانيات، و الظاهر أن الجميع خبر واحد و مضمونه وارد في أخبار كثيرة كما تقدم
بعضها و سيذكر.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه و آله قال «لأصحابه (إلى قوله) عنكم» أو منكم- حقيقة أو مجازا لعدم تسلطه عليكم «يسود وجهه» حقيقة من الغضب أو مجازا للخيبة و الحرمان، و كذا الباقي «و الحب في الله» أي حب الله (أو) حب الأعمال الصالحة لله (أو) حب المؤمنين له تعالى «و الموازرة على العمل الصالح» أي معاونة المؤمنين عليه (أو) تحمل ثقل الأعمال الصالحة لله «تقطع دابره» أي أصله و أساس استيلائه «و الاستغفار يقطع وتينه» و هو عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه أي كأنه يقتله «و لكل شيء زكاة» أي تطهير أو نمو و بركة «و زكاة الأبدان الصيام» فإنه يطهرها من الآثام و ينميها بالعبادات و الطاعات أو بالصحة و العافية أو الأعم.
«و قال الصادق عليه السلام» في القوي «لعلي بن عبد العزيز» و رواه الكليني في الموثق كالصحيح عنه، و كتابه معتمد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام[١] «أصله
[١] الكافي باب ما جاء في فضل الصوم و الصائم خبر ٣.