روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٩ - بَابُ الْفِطْرَةِ
.........
______________________________
و في الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صدقة الفطرة على كل رأس
من أهلك الصغير و الكبير و الحر و المملوك و الغني و الفقير عن كل إنسان نصف صاع
من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين، و قال: التمر أحب ذلك
إلى[١].
و يدل كسائر الأخبار على أن مصرفها الفقراء و الاحتياط أن لا يتعدى عنهم، و ما ذكر في هذه الأخبار و غيرها من أجزاء نصف صاع، محمول على التقية.
لما رواه في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في الفطرة جرت السنة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير فلما كان في زمن عثمان و كثرت الحنطة قومه الناس فقال نصف صاع من بر بصاع من شعير[٢].
و في الصحيح، عن أبي عبد الرحمن الحذاء (أيوب بن عطية الثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر صدقة الفطرة إنها على كل صغير و كبير من حر أو عبد ذكر أو أنثى صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة قال: فلما كان في زمن معاوية (لعنه الله- يب) و خصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة[٣] إلى غير ذلك من الأخبار.
و يظهر منها أنه لا يجوز أن يعطى المقدر قيمة، و يمكن حمل الأخبار على جواز دفع النصف قيمة عن الشعير مثلا و حمل هذا الخبر و أمثاله على عدم الجواز أصالة و الذي يدل على جواز غيرها من الأقوات و القيمة من الفضة، ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الفطرة على كل قوم مما يغذون
[١] التهذيب باب زكاة الفطرة خبر ١٨.