روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٢ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً
يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ لَا بَأْسَ
______________________________
و حملها أكثر الأصحاب على التقية لما تقدم، و لما رواه الشيخ في الموثق عن أبي
بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمَّ ترك
الغسل متعمدا حتى أصبح قال: يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا
قال و قال إنه خليق أن لا أراه يدركه أبدا[١].
و في القوي، عن سليمان بن جعفر المروزي عن الفقيه (أي الهادي عليه السلام) قال:
إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم و لا يدرك فضل يومه[٢].
و في الموثق، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض مواليه قال: سألته عن احتلام الصائم: قال: فقال: إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فليس له أن ينام حتى يغتسل و إن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام ساعة حتى يغتسل، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا و قضاء ذلك اليوم و يتم صيامه و لن يدركه أبدا[٣] و في الموثق، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف- الليل في رمضان فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتى يدركه الفجر فقال عليه أن يتم صومه و يقضي يوما آخر- فقلت: إذا كان ذلك من الرجل و هو يقضي رمضان؟ قال: فليأكل يومه ذلك و ليقض فإنه لا يشبه رمضان شيء من الشهور[٤].
و ظاهر الصدوق كما نقل عنه جواز البقاء على الجنابة و النوم و إن وجب القضاء في النومة الثانية إذا أصبح بها، و ظاهر الأكثر عدم القضاء في النومة الأولى بقصد الانتباه و الغسل، أو إذا كان في تهية الغسل و القضاء في النومة الثانية مع نيته، و القضاء و الكفارة في النومة الثالثة أو مع عدم نية الغسل و إن أصبح في الأولى- و به جمعوا بين الأخبار، و لا ريب أنه أحوط، مع احتمال الاستحباب في القضاء و الكفارة، و الأحوط أن لا يبقى على
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) التهذيب باب الكفّارة في اعتماد افطار يوم إلخ خبر ٢٣- ٢٤- ٢٥- ١٨.