روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٣ - بَابُ الْفِطْرَةِ
٢٠٦٦ وَ رَوَى سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْفِطْرَةِ إِلَّا مَا يُؤَدِّي عَنْ نَفْسِهِ وَحْدَهَا أَ يُعْطِيهِ عَنْهَا أَوْ يَأْكُلُ هُوَ وَ عِيَالُهُ قَالَ يُعْطِي بَعْضَ عِيَالِهِ ثُمَّ يُعْطِي الْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ يُرَدِّدُونَهَا بَيْنَهُمْ فَتَكُونُ عَنْهُمْ جَمِيعاً فِطْرَةٌ وَاحِدَةٌ.
٢٠٦٧ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الضَّيْفُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَحْضُرُ يَوْمُ الْفِطْرِ يُؤَدِّي عَنْهُ الْفِطْرَةَ فَقَالَ
______________________________
(فأما) ما رواه الكليني في الصحيح، عن زرارة قال: قلت: الفقير الذي يتصدق عليه هل
عليه صدقة الفطرة؟ فقال: نعم يعطي مما يتصدق به عليه[١] (فمحمول) على الاستحباب
أو على أنه إذا صار غنيا بأخذ الزكاة يجب عليه.
«و روى سيف بن عميرة» في القوي كالكليني[٢] «عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام» يدل على استحباب الدور، و هل يتصدق بعده أم لا مقتضى الدور و عدم ذكر الإخراج، العدم، و المقتضي قوله عليه السلام (فيكون عنهم جميعا فطرة واحدة) الإخراج و هو أحوط.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخ و رواه الكليني عنه[٣] و الظاهر أنه أخذه من كتابه «عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام» ظاهره الاكتفاء بجزء من شهر رمضان في وجوب الفطرة عنه كما في نظائره و إن كان قوله عليه السلام (على كل من يعول) يقتضي مقدارا يصدق العيلولة عليه عرفا و لهذا قيل باشتراط كون الشهر عنده، و بعضهم بالنصف الأخير منه و بعضهم بليلتين منه في آخره، و بعضهم بليلة، و بعضهم كما ذكرنا و هو أحوط، و الأحوط في غير تمام الشهر أن يعطى الضيف أيضا احتياطا.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الفطرة خبر ١١- ١٠.