روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٤ - بَابُ الْفِطْرَةِ
نَعَمْ الْفِطْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يَعُولُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ.
٢٠٦٨ وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَنْ رَأْسَيْنِ وَ ثَلَاثَةٍ وَ أَرْبَعَةٍ يَعْنِي الْفِطْرَةَ.
٢٠٦٩ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِأَنْ تَدْفَعَ عَنْ نَفْسِكَ وَ عَنْ مَنْ تَعُولُ إِلَى وَاحِدٍ.
وَ لَا يَجُوزُ أَنْ تَدْفَعَ مَا يَلْزَمُ وَاحِداً إِلَى نَفْسَيْنِ.
______________________________
«و
روى إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح كالكليني[١] «عن أبي عبد الله
عليه السلام» يدل على جواز إعطاء الواحد أكثر من رأس، و لا ريب فيه، بل
يجوز الإعطاء إلى أن يستغني و لا يجوز بعده «و في خبر آخر إلخ» هو كالسابق في
الدلالة و سيجيء ما يدل عليه.
«و لا يجوز أن تدفع إلخ» روى الشيخ في الصحيح: عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعط أحدا أقل من رأس[٢] و نقل المرتضى إجماع الإمامية عليه، و ذهب بعض الأصحاب إلى الجواز و حمل الخبر على الاستحباب إلا مع وجود من لا يسع فإنه يستحب التفريق حينئذ.
لما رواه الشيخ في الصحيح، عن صفوان، عن إسحاق بن المبارك (و هو مجهول لكن لا يضر لصحته عن صفوان) قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة أ هي مما قال الله تعالى (أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ)* فقال: نعم و قال: صدقة التمر أحب إلي لأن أبي عليه السلام كان يتصدق بالتمر، قلت فيجعل قيمتها فضة فيعطيها رجلا واحدا أو اثنين؟ فقال: تفرقها أحب إلي و لا بأس بأن يجعلها فضة و التمر أحب إلي قلت فأعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران؟ قال: نعم الجيران أحق بها قلت فأعطى الرجل الواحد ثلاثة أصيع و أربعة أصيع؟ قال: نعم[٣].
[١] الكافي باب الفطرة خبر ١٧.