روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
لَيْسَ بِمِيرَاثٍ وَ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَارَ لِوَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَ إِذَا كَانَ مَالُكَ فِي تِجَارَةٍ وَ طُلِبَ مِنْكَ الْمَتَاعُ بِرَأْسِ مَالِكَ وَ لَمْ تَبِعْهُ تَبْتَغِي
______________________________
قوله)
ليس بميراث» للميت حتى يقدم الدين «و إنما هو شيء صار لورثته بعد موته» لو أعطوا من
سهم الفقراء أو إلى الميت مشروطا بصرفه في الكفن، فلو لم يكفن رد إلى صاحبه إلا أن
يكون مراد الصاحب صرفه في كفنه أو دينه، فإذا لم يكفن فيه بحصول كفن آخر صرف في
الدين، و إذا لم يحصل يصرف في الكفن لأنه مقدم على الدين.
روى ذلك الشيخ في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن الفضل بن يونس الكاتب (الموثق) قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام فقلت له: ما ترى في رجل من أصحابنا يموت و لا يترك ما يكفن به اشترى له كفنه من الزكاة؟ فقال: أعطه عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه، قلت: فإن لم يكن له ولد و لا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة؟ قال: إن أبي كان يقول: إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا فوار بدنه و عورته و جهزه و كفنه و حنطه و احتسب بذلك من الزكاة و شيع جنازته، قلت: فإن اتجر به بعض إخوانه بكفن آخر و كان عليه دين أ يكفن بواحد و يقضي دينه بالآخر؟ قال: لا ليس هذا ميراثا تركه إنما هذا شيء صار إليه بعد وفاته فليكفنوه بالذي اتجر عليه و يكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم[١] و في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله (ع) قال سألته عن رجل مات و عليه دين و خلف قدر ثمن كفنه قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه إنسان بكفنه و يقضي دينه مما ترك.
«و إذا كان (إلى قوله) برأس مالك» أي اشترى برأس المال «و لم تبعه تبتغي بذلك» أي بعدم البيع «الفضل» و الزيادة عليه «فعليك زكاته» زكاة التجارة «إذا حال (إلى قوله) برأس مالك» بأن يكون قد نقص قيمته من رأس
[١] التهذيب باب تلقين المحتضرين خبر ٣٨ من أبواب الزيادات من كتاب الطهارة.