روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٠ - اللَّيْلَةَ الرَّابِعَةَ
وَ كَذَا اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ- وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْهُ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ وَ رَاكِعٌ وَ قَائِمٌ وَ جَالِسٌ وَ رَدِّدْهُ وَ قُلْهُ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ-
اللَّيْلَةَ الرَّابِعَةَ-
يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ وَ يَا جَاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حُسْبَاناً يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الطَّوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ وَ الْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا اللَّهُ يَا فَرْدُ يَا اللَّهُ يَا وَتْرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ تُتِمُّهُ بِأَوَّلِ الدُّعَاءِ-
______________________________
الليلة
الرابعة «يا فالق الإصباح» أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل و عن بياض
النهار (أو) شاق ظلمة الإصباح و هو الظلمة التي تليه «و يا جاعل الليل
سكنا»
يسكن إليه التعب في النهار لاستراحته فيه، من سكن إليه أي اطمأن إليه استئناسا به
أو يسكن فيه الخلق «و الشمس و القمر» بالفتح كما في الآية عطفا على محل الليل
و يشهد له قراءتهما بالجر أو الفتح على تقدير جعل «حسبانا» أي على أدوار
مختلفة يحسب بها الأوقات و يكونان على الحسبان (و قيل) جمع حساب «يا عزيز» الذي قدر
سيرهما على الوجه المخصوص و قهرهما عليه «يا عليم» بتدبيرهما و الأنفع من
التداوير الممكنة لهما «يا ذا المن» أي النعمة أو المنة «و الطول» الإحسان أو
زيادته و فضله «و الحول» القوة أو المنع عن المعاصي كما أن القوة،
التأييد للطاعة.