روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - حكم الأنفال
.........
______________________________
هذا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين إن هذا كله مما لم يوجف أهله على رسول الله بخيل و
لا ركاب فقال: كثير، انظر فيه[١] و روى الشيخ
في الموثق كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه يقول:
إن الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا أو أعطوا بأيديهم،
فما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفيء و الأنفال لله و للرسول،
فما كان لله فهو لرسوله صلى الله عليه و آله و سلم يضعه حيث يحب[٢].
و في القوي، عن الحرث بن المغيرة النصري قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست عنده، فإذا نجية قد استأذن عليه فأذن له فدخل فجثا على ركبتيه، ثمَّ قال:
جعلت فداك إني أريد أن أسألك عن مسألة و الله ما أريد بها إلا فكاك رقبتي من النار فكأنه عليه السلام رق له فاستوى جالسا فقال له: يا نجية سلني فلا تسألني اليوم عن شيء إلا أخبرتك به قال:
جعلت فداك ما تقول، في فلان و فلان: قال: يا نجية إن لنا الخمس في كتاب الله، و لنا الأنفال، و لنا صفو الأموال و هما (أي أبا بكر و عمر لعنة الله عليهما) و الله أول من ظلمنا حقنا في كتاب الله و أول من حمل الناس على رقابنا، و دمائنا في أعناقهما إلى يوم القيمة بظلمنا أهل البيت و إن الناس ليتقلبون في حرام إلى يوم القيمة بظلمنا أهل البيت، فقال نجية إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثلاث مرات هلكنا و رب الكعبة قال: فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئا إلا أنا سمعناه في آخر دعائه و هو يقول: اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا قال: ثمَّ أقبل إلينا بوجهه فقال يا نجية ما على فطرة إبراهيم عليه السلام غيرنا و غير شيعتنا[٣] و في الموثق كالصحيح عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له ما يقول الله.
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ قال الأنفال لله و الرسول
[١] الكافي باب الفيء و الأنفال و تفسير الخمس إلخ خبر ٥.