روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٣ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ يُفَضِّلُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ عَلَى الَّذِي يَسْأَلُ
١٦٣١ وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ السَّكُونِيُّ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع إِنِّي رُبَّمَا قَسَمْتُ الشَّيْءَ
______________________________
إلى غير شركائهم[١] و عن عنبسة
بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول:
أتي النبي صلى الله عليه و آله و سلم بشيء فقسمه فلم يسع أهل الصفة جميعا فخصه أناسا منهم فخاف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء فخرج إليهم فقال: معذرة إلى الله عز و جل و إليكم يا أهل الصفة إنا أوتينا بشيء فأردنا أن نقسمه بينكم فلم يسعكم فخصصت به أناسا منكم خشينا جزعهم و هلعهم[٢] بل الأحوط أن لا يزيد على الغناء و هو مئونة السنة كما فهم من الأخبار المتقدمة و يجيء صريحا و الذي قاله الصدوق من مائة ألف غير مذكور في الأخبار فيمكن حمله على المبالغة، أو على أنه مذهبه كما هو ظاهر الأصحاب.
«و يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل» لظاهر الآية من قوله تعالى:
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ إلخ)[٣] و الأخبار المتقدمة، و يزيده بيانا.
ما رواه الكليني في الصحيح (على الظاهر) و الشيخ في الصحيح. عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الزكاة أ يفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره قال: نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل[٤].
«و قال عبد الله بن عجلان السكوني لأبي جعفر عليه السلام» لم يذكر الصدوق طريقه إليه و الظاهر أنه أخذه من الكافي و رواه الشيخ عنه في الحسن كالصحيح عنه عليه السلام[٥] و الظاهر أن المهاجرة في الدين عبارة عن تغربه لطلب العلوم الدينية (أو) للعبادة (أو) للمذهب و المراد
[١] الكافي باب الرجل يعطى من زكاته من يظن انه معسر إلخ خبر ٣.