روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٩ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ
١٦٠٨ وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ فِي الْأَكِيلَةِ وَ لَا فِي الرُّبَّى الَّتِي تُرَبَّى اثْنَتَيْنِ وَ لَا شَاةِ لَبَنٍ وَ لَا فَحْلِ الْغَنَمِ صَدَقَةٌ.
١٦٠٩ وَ فِي رِوَايَةِ سَمَاعَةَ قَالَ: لَا تُؤْخَذُ الْأَكُولَةُ وَ الْأَكُولَةُ الْكَبِيرَةُ مِنَ الشَّاةِ تَكُونُ فِي الْغَنَمِ وَ لَا وَالِدٌ وَ لَا الْكَبْشُ الْفَحْلُ.
______________________________
فحينئذ يأخذ شاة منهما و إن كانت غير مجتمعة في المرعى و المراح «و لا يجمع
بين متفرق» في الملك و إن كانت مجتمعة في المرعى و المراح، بل و إن كانت مخلوطة
بالإشاعة بأن تكون لرجلين مثلا أربعون شاة فلا يجب عليهما، و قد تقدم في صحيحة
محمد بن قيس و محمد بن خالد له على أن الظاهر من الأخبار أن التكليف على الملاك و
لا ربط لملك أحد في غيره و هو رد على بعض العامة.
«و روى عبد الرحمن بن الحجاج» في الحسن كالصحيح و الكليني في الصحيح[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ليس في الأكيلة» أي الشاة المعدة للأكل بقدر الاحتياج إليه «و لا في الربى و الربى التي تربى اثنين» و المشهور أنها الوالد إلى خمسة عشر يوما (و قيل) إلى خمسين (و قيل) إلى شهر، و لا مستند للمشهور إلا خبر سماعة الآتية، و يمكن حمله على هذا الخبر، أو الجمع بينهما بالعمل بهما، لكن الظاهر منه أنها لا تؤخذ، و ظاهر هذا الخبر أنها لا تعد «و لا شاة لبن» الظاهر أنها مثل الأكولة، و المراد بها الشاة المعدة للشرب من لبنها و هي لأنها تكون غالبا معلوفة أو مخرجة كالأكولة «و لا فحل الغنم» أي القدر المحتاج إليه للضراب «صدقة» أي لا تعديل تخرج من الحساب.
«و في رواية سماعة» الموثق و رواه الكليني أيضا في الموثق، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢] «قال: لا تؤخذ الأكولة» في الصدقة «و الأكولة الكبيرة من الشاة» الظاهر أن المراد بها السمينة المعدة للأكل «تكون في الغنم و لا والد» قيل لأنها مريضة
[١] ( ١- ٢) الكافي باب صدقة الغنم خبر ٢- ٤.