روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَ ثَوَابِهِ مِنَ الْأَيَّامِ الْمُتَفَرِّقَةِ
١٨١٥ وَ رُوِيَ أَنَّ فِي تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْكَعْبَةَ وَ هِيَ أَوَّلُ رَحْمَةٍ نَزَلَتْ فَمَنْ صَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ كَانَ كَفَّارَةَ سَبْعِينَ سَنَةً.
١٨١٦ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرُ الْعِيدَيْنِ قَالَ نَعَمْ يَا حَسَنُ وَ أَعْظَمُهُمَا وَ أَشْرَفُهُمَا قَالَ قُلْتُ لَهُ فَأَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ هُوَ يَوْمٌ نُصِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَماً لِلنَّاسِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ إِنَّ الْأَيَّامَ تَدُورُ وَ هُوَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَصْنَعَ فِيهِ قَالَ تَصُومُهُ يَا حَسَنُ وَ تُكْثِرُ فِيهِ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ع وَ تَبَرَّأُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ حَقَّهُمْ فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ ع كَانَتْ تَأْمُرُ الْأَوْصِيَاءَ بِالْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يُقَامُ فِيهِ الْوَصِيُّ أَنْ يُتَّخَذَ عِيداً قَالَ قُلْتُ مَا لِمَنْ صَامَهُ مِنَّا قَالَ
______________________________
«و
روي أن في تسع إلخ» الظاهر أن تبديل خمس بتسع وقع من النساخ لأن المصنف يروي هذا
الخبر بعينه في باب ابتداء الكعبة بتغيير ما عن موسى بن جعفر عليهما السلام و على
تقديره فالجمع كما تقدم، و يمكن الجمع هنا أيضا بأن يكون الإنزال في سنة و الوضع
في أخرى.
«و روى الحسن بن راشد (إلى قوله) هو» أي كان يوم الجمعة أو يوم الخميس مثلا «قال إن الأيام تدور» يعني: الاعتبار باليوم الذي وقع في الشهر، لا بالأسبوع.
و روى الشيخ، عن إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي قال وجد في صدري، ما الأيام التي تصام فقصدت مولانا أبا الحسن علي بن محمد عليهما السلام و هو بصريا (موضع) و لم أبد (أي لم أظهر) ذلك لأحد من خلق الله فدخلت عليه فلما بصرني قال صلوات الله عليه: يا إسحاق جئت تسألني عن الأيام التي تصام فيهن و هي الأربعة، أولهن يوم السابع و العشرين من رجب يوم بعث الله تعالى محمدا صلى الله عليه و آله و سلم إلى خلقه رحمة للعالمين، و يوم مولده صلى الله عليه و آله و سلم و هو السابع عشر من شهر ربيع الأول، و يوم الخامس و العشرين من ذي القعدة فيه دحيت الكعبة، و يوم الغدير فيه أقام رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أخاه عليا صلوات الله