روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
بِذَلِكَ الْفَضْلَ فَعَلَيْكَ زَكَاتُهُ إِذَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَ إِنْ لَمْ يُطْلَبْ مِنْكَ الْمَتَاعُ بِرَأْسِ مَالِكَ- فَلَيْسَ عَلَيْكَ زَكَاتُهُ
______________________________
المال «فليس عليك زكاته» يدل على ذلك ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح
عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه
و قد زكا ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه؟ فقال: إن كان أمسك متاعه يبتغي به
رأس ماله فليس عليه زكاة، و إن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما
أمسكه بعد رأس المال، قال: و سألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها؟ فقال:
إذا حال الحول فليزكها[١].
و في الصحيح، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال سأله سعيد الأعرج و أنا أسمع فقال، إنا نكبس الزيت و السمن نطلب به التجارة فربما مكث عندنا السنة و السنتين هل عليه زكاة؟ قال: فقال: إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته و إن كنت إنما تربص به لأنك لا تجد إلا وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا أو فضة، فإذا صار ذهبا فزكه للسنة التي اتجرت فيها[٢].
و في الموثق، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس على الرقيق زكاة إلا رقيق يبتغي به التجارة فإنه من المال الذي يزكى[٣] و في الصحيح، عن أبي الربيع الشامي (و كتابه معتمد الطائفة) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه و قد كان زكي ماله قبل أن يشتري به هل عليه زكاة أو حتى يبيعه؟ فقال: إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة[٤] و في الصحيح، عن خالد بن الحجاج الكرخي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الزكاة فقال: ما كان من تجارة في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلا ليزداد فضلا عن فضلك فزكه، و ما كانت من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شيء آخر[٥] و عن يونس (و الظاهر أنه مأخوذ من كتابه) عن
[١] ( ١- ٢- ٤- ٥) الكافي باب الرجل يشترى المتاع فيكسد عليه المضاربة خبر ٢- ٩- ١- ٧.