روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٩ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ أَوْ جَامَعَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً أَوْ نَاسِياً
ص كَانَ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ.
١٨٨٧ وَ رَوَى إِدْرِيسُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَتَى أَهْلَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ عَلَيْهِ عِشْرُونَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ فَبِذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيُّ ص الرَّجُلَ الَّذِي أَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ
______________________________
مالك؟ فقال: النار يا رسول الله قال: و مالك؟ قال وقعت على أهلي قال تصدق و
استغفر، فقال الرجل: فو الذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا لا قليلا و لا كثيرا
قال: فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا فقال
له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: خذ التمر فتصدق به (أي على ستين مسكينا
جمعا و إن كان ظاهره الأعم) فقال يا رسول الله على من أتصدق به و قد أخبرتك أنه
ليس في بيتي قليل و لا كثير قال فخذه و أطعمه عيالك و استغفر الله- قال: فلما
خرجنا قال أصحابنا: إنه بدأ بالعتق فقال أعتق أو صم أو تصدق.
و الظاهر أن جميل كان ذلك الوقت مشتغلا بشخص أو بشيء آخر و لم يسمع و سمعه بقية الأصحاب كعبد المؤمن أو كان سماعهم قبل مجيء جميل، فلما جاء جميل كرره لأجله و اختصر اعتمادا على ذكر الأصحاب له و مخالفة وزن المكتل كانت باعتبار اختلاف الأصوع كما يظهر من خبر جميل أيضا فلا يمتنع أن يكون عشرين و عشرا و خمسة عشر.
«و روى إدريس بن هلال» و هو كخبر جميل في مقدار الصاع «و» كذا ما «روى محمد بن النعمان» في الحسن كالصحيح «عنه عليه السلام» و رواه الشيخ أيضا عنه و روى الكليني في الموثق، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال، سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال: يتصدق بعشرين صاعا و يقضي مكانه[١] و يحمل الزيادة على الاستحباب أو على اختلاف الأصوع.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح (بطريقين)، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال، سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا قال: عليه
[١] الكافي باب من افطر متعمدا من غير عذر إلخ خبر ٨.