روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ إِنْ بِعْتَ شَيْئاً وَ قَبَضْتَ ثَمَنَهُ فَاشْتَرَطْتَ عَلَى الْمُشْتَرِي زَكَاةَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ يَلْزَمُهُ مِنْ دُونِكَ وَ إِنِ اسْتَقْرَضْتَ مِنْ رَجُلٍ مَالًا وَ بَقِيَ عِنْدَكَ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الزَّكَاةَ وَ لَا تُعْطِ زَكَاةَ مَالِكَ غَيْرَ أَهْلِ الْوَلَايَةِ
______________________________
في زكاته؟ قال يزكيه و لا يزكي ما عليه من الدين إنما الزكاة على صاحب المال[١] و غير ذلك
من الأخبار، فالاحتياط في الزكاة، لأنه يمكن الجمع بينها بإمكان الأخذ و عدمه، لكن
الظاهر الاستحباب المؤكد لما ذكر و سيجيء.
«و إن بعت (إلى قوله) من دونك» لأن الظاهر أن العبادات المالية تقبل النيابة كالحج في بعض الوجوه، و يدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضا له بكذا أو كذا ألف دينار، و اشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين و إنما فعل ذلك لأن هشاما كان هو الوالي[٢] و في الحسن كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال فاشترط في بيعه أن يزكي هذا المال من عنده لست سنين[٣] و إن كان الظاهر في الخبرين التقية ليطمئن قلبهما باعتماده عليه السلام عليهما و إلا فظاهر أنه لا يجوز الاعتماد على الكافرين و الفاسقين و الظالمين، و روى الكليني في الصحيح (على الظاهر) عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول و هو عنده قال إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه و إن كان لا يؤدي أدى المستقرض[٤] و غيره من الأخبار.
«و إن استقرضت من رجل مالا إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من
[١] ( ١- ٤) الكافي باب زكاة المال الغائب و الدين و الوديعة خبر ١٢- ٥.