روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
وَ قَدْ رُوِيَتْ رُخْصَةٌ فِي أَنْ يُجْعَلَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا
______________________________
و يؤيدها ما رواه الكليني، عن سعيد السمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول:
ليس في مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن اتجر به فالربح لليتيم، و إن وضع فعلى الذي يتجر به[١] و ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتجر به أ يضمنه؟ قال: نعم قلت فعليه زكاة؟ قال: لا لعمري لا أجمع عليه خصلتين: الضمان، و الزكاة[٢] و روى الشيخ في الموثق، عن منصور الصيقل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مال اليتيم يعمل به؟ قال فقال: إذا كان عندك مال و ضمنته فلك الربح و أنت ضامن للمال، و إن كان لا مال لك و عملت به فالربح للغلام و أنت ضامن للمال[٣] و حمل الجزء الأول من الخبر على ما لو كان وليا. و ظاهره العموم كما رواه الكليني في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي العطارد الخياط قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام مال اليتيم يكون عندي فأتجر به فقال: إذا حركته فعليك زكاته قال: قلت فإني أحركه ثمانية أشهر؟ و ادعه أربعة أشهر قال: عليك زكاته[٤] و عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم هل يجب على مالهم زكاة؟ فقال: لا تجب في مالهم زكاة حتى يعمل به فإذا عمل به وجبت الزكاة فأما إذا كان موقوفا فلا زكاة عليه[٥] و يحمل على ما لو كان مليا: «و قد رويت رخصة في أن يجعل الربح بينهما» روى الشيخ في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام
[١] الكافي باب زكاة مال اليتيم خبر ٧.