روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٢ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ وَ تَحِلُّ فِيهِ صَلَاةُ الْغَدَاةِ
قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ أَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ أَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ.
١٩٣٦ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ فَقَالَ
______________________________
«و
سئل الصادق عليه السلام (إلى قوله) مِنَ الْفَجْرِ» و في بعض النسخ
ترك المجموع، و لعله من النساخ بتوهم الزيادة- رواه الكليني في الصحيح، عن الحلبي
كالشيخ[١] قال: سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ
الْأَسْوَدِ «فقال بياض النهار من سواد الليل» قال:[٢] و كان بلال يؤذن للنبي
صلى الله عليه و آله و سلم و ابن أم مكتوم، و كان أعمى يؤذن بليل و يؤذن بلال حين
يطلع الفجر فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: إذا سمعتم صوت بلال فدعوا
الطعام و الشراب فقد أصبحتم أي شبه الله[٣]
تعالى الصادق بالخيط الأبيض، و الليل أو سواد الأفق بالخيط الأسود كنى عنهما بهما
(و قيل) لما لم يفهم بعض الصحابة مراد الله تعالى و كانوا يفتلون الخيطين و يأكلون
و يشربون إلى وقت تميزهما بالضياء أنزل الله تبارك و تعالى (مِنَ الْفَجْرِ) لرفع اشتباه
الناقصين، و يفهم من قوله تعالى بعد ذلك ثُمَّ (أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ) إن الصيام من
الأكل و الشرب كما يفهمه أكثر الناس عرفا و ظهر من الأخبار
[١] الكافي باب الفجر متى ما هو إلخ خبر ٤ التهذيب باب علامة وقت فرض الصيام خبر ٢.