روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ وَ تَحِلُّ فِيهِ صَلَاةُ الْغَدَاةِ
تَذْهَبُ بِكَ تِلْكَ صَلَاةُ الصِّبْيَانِ.
١٩٣٥ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ص فِي الْخَنْدَقِ وَ هُوَ صَائِمٌ وَ أَمْسَى عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ هَذِهِ الْآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ- فَجَاءَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِهِ حِينَ أَمْسَى فَقَالَ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَقَالُوا لَا تَنَمْ حَتَّى نَصْنَعَ لَكَ طَعَاماً فَاتَّكَى فَنَامَ قَالُوا قَدْ فَعَلْتَ
______________________________
«و
روى أبو بصير» في الموثق، و رواه الكليني في الصحيح، عن ابن مسكان (بضم
الميم) عن أبي بصير[١] (و هو ليث
المرادي لرواية ابن مسكان عنه) «عن أحدهما (إلى قوله) وَ اشْرَبُوا» و في (في، و
يب)
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ (أي الجماع إِلى
نِسائِكُمْ الآية) أي إلى آخرها، و لما لاحظ الصدوق أن الاستشهاد في الجزء الأخير
ترك أولها «فقال (إلى قوله) يَتَبَيَّنَ» يفهم من ظاهر
الخبر أن المعنى له الأكل و الشرب و إن كان ظاهر الآية مع قطع النظر عن الخبر
يحتمل أن يكون هو الأكل و الشرب و إن يكون هما مع الجماع و على هذا الاحتمال يفهم
جواز الجماع إلى الصبح، و جواز البقاء على الجنابة إلى الصبح، لكن الاحتمال لا
ينافي الأخبار، و لا يمكن الاستدلال بالآية إلا باعتبار الليل في قوله تعالى (أُحِلَّ
لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ) فإنها باعتبار الإضافة كما تفيد العموم في
الأفراد تفيد العموم في الأجزاء أيضا (أو) يقال إنه مطلق و عموم الإطلاق يكفي
للجواز، و لكنه مع عدم المقيد أو المخصص فإن ثبت بالأخبار حرمة البقاء فلا بد من
تخصيص الليل بمقدار الجماع و الغسل، و لا ريب في أنه أحوط، بل الاحتياط في عدم
بقاء الحائض و النفساء بعد الطهارة من الدم، و كذا المستحاضة و في الغسل أو التيمم
مع تعذره.
[١] الكافي باب الفجر متى ما هو إلخ خبر ٤- و التهذيب باب علامة وقت فرض الصيام خبر ١.