روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٣ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ وَ تَحِلُّ فِيهِ صَلَاةُ الْغَدَاةِ
بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ.
١٩٣٧ وَ قَالَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَ هُوَ الْفَجْرُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ
______________________________
أيضا (أو) مع زيادة الجماع لوقوعه في أول الكلام و تخصيصه بالليل مع الإجماع من
المسلمين على وجوب تركه بالنهار، لكن البحث في الجزئية أو الشرطية، و كذا في غيره
من المفطرات التي ظهر من الأخبار، و لا ريب في أن القصد بالإمساك عن الجميع أحوط.
و يظهر من الأخبار جواز الاعتماد على الثقة في الأكل و تركه في الليل لتأكده بالاستصحاب في بقاء الليل للأكل، و الترك لا يضر و لو كان بخبر الفاسق لاقتران النية بالجزء الأول الواقعي، و لهذا يجوز تقديمها أول الليل، و يؤيده ما رواه الكليني في القوي كالصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أذن ابن أم مكتوم لصلاة الغداة و مر رجل برسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو يتسحر فدعاه أن يأكل معه فقال: يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر فقال: إن هذا ابن أم مكتوم و هو يؤذن بليل فإذا أذن بلال فعند ذلك فأمسك[١].
«و قال في خبر آخر» و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن علي بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الفجر هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه نهر سوراء[٢].
و عن علي بن مهزيار قال: كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام معي: جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر، فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء، و منهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأفق و استبان، و لست أعرف أفضل الوقتين فأصلي فيه فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين و تحده لي و كيف أصنع مع القمر و الفجر لا يتبين معه حتى يحمر أو يجهر و يصبح؟
و كيف أصنع مع الغيم و ما حد ذلك في السفر و الحضر فعلت إن شاء الله؟ فكتب عليه السلام
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الفجر ما هو إلخ خبر ١- ٢.