روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - بَابُ ثَوَابِ صَوْمِ شَعْبَانَ
عَصَى اللَّهَ وَ مَنْ تَابَعَهُمْ فَقَدْ تَابَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَتَأَوَّلُهُ الْمُشَبِّهَةُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
______________________________
و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم، من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار
الله تعالى و درجة النبي صلى الله عليه و آله و سلم أرفع الدرجات، فمن زاره إلى
درجته في الجنة فقد زار الله تبارك و تعالى.
قال: فقلت له: يا بن رسول الله ما معنى الخبر الذي رووه: إن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله؟ فقال عليه السلام، يا أبا الصلت من وصف الله تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر، و لكن وجه الله أنبياؤه و رسله و حججه صلوات الله عليهم، و هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز و جل و إلى دينه و معرفته، و قال الله عز و جل كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[١] فالنظر إلى أنبياء الله و رسله و حججه (ع) في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين يوم القيمة، و قد قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: من أبغض أهل بيتي و عترتي لم يرني و لم أره يوم القيمة- و قال عليه السلام إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني يا أبا الصلت إن الله تبارك و تعالى لا يوصف بمكان و لا يدرك بالأبصار و الأوهام.
قال: فقلت: يا بن رسول الله فأخبرني عن الجنة و النار أ هما اليوم مخلوقتان؟
فقال: نعم و إن رسول الله صلى الله قد دخل الجنة و رأى النار لما عرج به إلى السماء قال: فقلت له: إن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين؟ فقال عليه السلام ما أولئك منا، و لا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة و النار فقد كذب النبي صلى الله عليه و آله و كذبنا، و ليس من ولايتنا على شيء و يخلد في نار جهنم.
قال الله عز و جل: هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها و بين حميم آن[٢] و قال النبي صلى الله عليه و آله لما عرج بي إلى السماء أخذ بيدي جبرئيل فأدخلني الجنة فناولني من رطبها فأكلت فتحول ذلك نطفة في صلبي فلما هبطت
[١] القصص- ٨٨.