روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤١ - بَابُ حَقِّ الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ
بَابُ حَقِّ الْحَصَادِ وَ الْجَذَاذِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَ هُوَ أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِكَ الضِّغْثَ بَعْدَ.
______________________________
إذا لم يعرف حق الإمام كما هو حقه فلا ينبغي أن ينقل عنه الحديث فتأمل في
احتياطاته رضي الله تعالى عنه، و سيجيء في باب البيع احتياطه في عدم أخذ دينه مع
نهاية إعساره، و لهذه الأمور أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و جعلوا مراسيله
في حكم المسانيد و الأخبار في هذا الباب كثيرة اكتفينا بها. و إن طال، لبعض الأمور
في أمر الخمس، و تقصير الصدوق في أمره[١].
باب حق الحصاد و الجداد[٢] الحصاد قطع الزرع، و الجداد بالدالين المهملتين قطع ثمر النخل و الكرم- و اختلف الأصحاب في وجوب حقهما، فالأكثر على الاستحباب، و بعضهم على الوجوب و الأظهر الأول لما تقدم من الأخبار في انحصار الحق في الزكاة، و الآية الآتية ليست بصريحة في الوجوب مع الأخبار و الأولى عدم الترك.
«قال الله (إلى قوله) حَصادِهِ» و ظاهرها أنه غير الزكاة لأن أداء الزكاة بعد التصفية في الحبوب، و يمكن أن يكون تعلق الوجوب في هذا الوقت و إن كان المشهور أنه حين بدو الصلاح من الاصفرار و الاحمرار في التمر، و انعقاد الحب في غيره.
لكن ورد الأخبار بأن المراد بهذا الحق هو الذي ذكره الصدوق، مثل ما
[١] يعني ان الصدوق رحمه اللّه لم يؤد في ذكر اخبار الخمس حقه و لذا ذكرنا جملة من اخباره.