روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَضْعُفُ عَنِ الصِّيَامِ مِنْ شَيْخٍ أَوْ شَابٍّ أَوْ حَامِلٍ أَوْ مُرْضِعٍ
١٩٤٨ وَ رَوَى عَمَّارُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يُصِيبُهُ الْعَطَشُ حَتَّى يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ يَشْرَبُ بِقَدْرِ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ وَ لَا يَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى.
______________________________
المنقولة من خط الشيخ (بمد) و كأنه سهو من الشيخ[١] لتأويله بالقدرة و لا
سهو في سهو.
و روي في القوي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم قال: يصوم عنه بعض ولده قلت: فإن لم يكن له قال فأدنى قرابته قلت:
فإن لم يكن له قرابة؟ قال تصدق بمد في كل يوم فإن لم يكن عنده شيء فليس عليه[٢] فيمكن حمله على استحباب صومهم و تشريكه في الثواب معهم، و الأحوط حينئذ التصدق مع صومهم.
«و روى عمار بن موسى» في الموثق كالكليني و الشيخ[٣] «عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصيبه العطش» و كذا في يب، و في في (العطاش) بالكسر بمعنى العطشان على حذف المضاف أي عطش العطاش أو جاء بمعنى العطش و إن لم يذكره أهل اللغة، و الظاهر أنه من النساخ و هو غير ذي العطاش المقدم لقوله «حتى يخاف على نفسه» أي من الهلاك «قال (إلى قوله) رمقه» أي حياته «و لا يشرب حتى يروى» و لا يجب التصدق و يقضي صومه و الظاهر أن هذه الأحكام مختصة به بخلاف صاحب المرض.
[١] يعني لو كان في أصل الحديث لفظة( مد) بالافراد لم يأوله الشيخ( ره) بصورة إرادة القدرة على المدين و إلا لزم أن يكون الشيخ قد سهى في مقام التأويل أيضا و يبعد أن يكون ساهيا مرتين مرة في نقله( مدا) مكان( مدين) و مرة في تأويله( المدين) فتدبر و اللّه العالم.