روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧ - بَابُ عِلَّةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ
وَ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَاقِطٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَهْمُ الرِّقَابِ يُعَانُ بِهِ الْمُكَاتَبُونَ الَّذِينَ يَعْجِزُونَ عَنْ أَدَاءِ الْمُكَاتَبَةِ وَ الْغَارِمُونَ الْمُسْتَدِينُونَ فِي حَقٍ
______________________________
إلا أن يقال بجواز بعث الفقيه العمال لجمع الصدقات كما ذهب إليه بعض الأصحاب.
«و سهم الرقاب (إلى قوله) عن أداء المكاتبة» نقل الإجماع على جواز إعطائهم مع العجز و سيجيء حد العجز في باب الكتابة إن شاء الله و لقوله تعالى وَ آتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ[١] و ما رواه الصدوق عن الصادق صلوات الله عليه أنه سئل عن مكاتب عجز عن مكاتبته و قد أدى بعضها؟ قال: يؤدى عنه من مال الصدقة إن الله تعالى يقول: في كتابه (وَ فِي الرِّقابِ)[٢] و الحق به شراء العبيد تحت الشدة بالإجماع المنقول و يؤيده ما رواه الكليني في الصحيح، عن عمرو بن أبي نصر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يجتمع عنده الخمسمائة و الستمائة يشتري بها نسمة و يعتقها قال: إذا يظلم قوما آخرين حقوقهم ثمَّ مكث مليا، ثمَّ قال: إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه و يعتقه[٣] و يحمل عليه ما ورد من شراء مطلق العبد و إعتاقه،[٤] و الحق بعضهم إعتاق العبد في الكفارات و النذور لمن لا يجد، لرواية مرسلة[٥] و يمكن جعله من الغارمين.
«و الغارمون المستدينون في حق» هذا هو المشهور بين الأصحاب، لما روي مرسلا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: يقضي ما عليه من سهم الغارمين إذا كان
[١] النور- ٣٣.