روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٧ - بَابُ الْحَقِّ الْمَعْلُومِ وَ الْمَاعُونِ
.........
______________________________
عليه السلام يقول: (إن رجلا جاء إلى أبي علي بن الحسين عليهما السلام فقال له:
أخبرني عن قول الله عز و جل وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ
مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ ما هذا الحق المعلوم؟ فقال له علي بن
الحسين عليه السلام: الحق المعلوم الشيء يخرجه من ماله ليس من الزكاة و لا من
الصدقة المفروضتين قال فإذا لم يكن من الزكاة و لا من الصدقة فما هذا؟ فقال هو
الشيء يخرجه من ماله إن شاء أكثر و إن شاء أقل على قدر ما يملك فقال له الرجل فما
يصنع به فقال: يصل به رحما و يقوي به ضعيفا و يحمل به كلا و يصل به أخا له في الله
أو لنائبة تنوبه فقال الرحل اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ (أو رسالاته).
و في القوي كالصحيح عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ* قال: المحروم، المحارف الذي قد حرم كد يده في الشراء و البيع و عن- المفضل قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل في كم تجب الزكاة من المال؟
فقال له: الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد؟ قال: أريدهما جميعا فقال: أما الظاهرة ففي كل ألف، خمسة و عشرون، و أما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك و في الصحيح عن عامر بن جذاعة (الممدوح) قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له يا با عبد الله عليه السلام قرض إلى ميسرة (أي مطلوبي) فقال له أبو عبد الله عليه السلام: إلى غلة تدرك؟ فقال الرجل: لا و الله قال: فإلى تجارة ثوب؟ (و في نسخة) تؤب (أي ترجع) قال: لا و الله قال، فإلى عقدة تباع فقال لا و الله، فقال أبو عبد الله عليه السلام فأنت ممن جعل- الله له في أموالنا حقا، ثمَّ دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة ثمَّ قال له:
اتق الله و لا تسرف و لا تقتر، و لكن بين ذلك قواما أن التبذير من الإسراف قال الله عز و جل وَ لا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً.
و في الصحيح، عن البزنطي قال: ذكرت للرضا عليه السلام شيئا فقال: اصبر فإني أرجو أن يصنع الله بك إن شاء الله، ثمَّ قال: فو الله ما ادخر الله عن المؤمن من هذا الدنيا خير له مما عجل له فيها، ثمَّ صغر الدنيا، و قال: أي شيء هي ثمَّ قال: إن صاحب النعمة على خطر