روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٩ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
.........
______________________________
قلت لأبي عبد الله عليه السلام اكتحل بكحل فيه مسك و أنا صائم فقال: لا بأس به[١] و يؤيد
الجواز مطلقا ما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه
السلام في الصائم يكتحل قال: لا بأس به ليس بطعام و لا شراب[٢] أي و إن دخل الحلق لأنه ليس مما يؤكل
عادة بطريق العادة و في الصحيح، عن سليم الفرا عن غير واحد عن أبي جعفر عليه السلام
مثله[٣].
و في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلاء (الثقة) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالكحل للصائم[٤] و في الصحيح. عن صفوان عن الحسين بن أبي غندر، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكحل للصائم فقال: لا بأس به إنه ليس بطعام يؤكل[٥].
(فأما) ما رواه الكليني في الصحيح، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عمن يصيبه الرمد في شهر رمضان هل يذر عينه بالنهار و هو صائم؟
قال. يذرها إذا أفطر و لا يذرها و هو صائم[٦].
و في الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يكتحل و هو صائم فقال: لا، إني أتخوف أن يدخل رأسه[٧] و في الصحيح، عن الحسن بن علي (و كأنه الوشاء و يحتمل أن يكون ابن فضال الموثق كالثقة) قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم إذا اشتكى عينه يكتحل بالذرور و ما أشبهه أم لا يسوغ له ذلك! فقال لا يكتحل[٨] فمحمول على الكراهة.
[١] التهذيب باب حكم العلاج للصائم و الكحل إلخ ١٠.