روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ
الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَرَدِّدُ فِي فَلَكِ التَّدْبِيرِ الْمُتَصَرِّفُ فِي مَنَازِلِ التَّقْدِيرِ آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ وَ أَضَاءَ بِكَ الْبُهَمَ وَ جَعَلَكَ آيَةً مِنْ آيَاتِ سُلْطَانِهِ وَ امْتَهَنَكَ بِالزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ وَ الطُّلُوعِ وَ الْأُفُولِ وَ الْإِنَارَةِ وَ الْكُسُوفِ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ وَ إِلَى إِرَادَتِهِ سَرِيعٌ سُبْحَانَهُ مَا أَحْسَنَ مَا دَبَّرَ وَ أَتْقَنَ مَا صَنَعَ فِي مُلْكِهِ وَ جَعَلَكَ اللَّهُ هِلَالَ شَهْرٍ حَادِثٍ لِأَمْرٍ حَادِثٍ جَعَلَكَ اللَّهُ هِلَالَ أَمْنٍ وَ إِيمَانٍ وَ سَلَامَةٍ وَ إِسْلَامٍ هِلَالَ أَمَنَةٍ مِنَ الْعَاهَاتِ وَ سَلَامَةٍ مِنَ السَّيِّئَاتِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا أَهْدَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ وَ أَزْكَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ
______________________________
قوله عليه السلام «المتصرف في منازل التقدير» (أو) يكون المراد بها
المنازل المعروفة له و هي ثمانية و عشرون التي قدرها الله لنزوله فيها كل يوم في
منزل أو ما يقرب منه باعتبار انقسام الفلك التاسع أو الثامن أو الجميع إليها «و امتحنك» بالتغييرات
للخلق ليستدلوا بها على عدم اختيارك و الصواب (بالهاء) كما في الصحيفة[١] أي جعلك
خادما لخدمة الله أو للعباد «لأمر حادث» من الصوم و الإفطار، و
الحج و سائر المنافع الدينية و الدنيوية من العاهات و البلايا و الأمراض.
و أكمل[٢] الأدعية في الصحيفة الكاملة، و الجمع بين الدعوات أكمل.
و روى الكليني في القوي، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا أهل هلال شهر رمضان قال: اللهم أدخله علينا بالسلامة و الإسلام و اليقين و الإيمان و البر و التوفيق لما تحب و ترضى[٣].
و في القوي عن عمرو بن شمر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، كان أمير- المؤمنين عليه السلام إذا أهل هلال شهر رمضان أقبل إلى القبلة، ثمَّ قال (اللهم أهله علينا بالأمن
[١] في بعض النسخ التي عندنا من الفقيه( و امتهنك) بالهاء ايضا.