روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - بَابُ قَضَاءِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ
شَهْرِ رَمَضَانَ فَلْيَقْضِهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ شَاءَ أَيَّاماً مُتَتَابِعَةً فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَقْضِهِ كَيْفَ شَاءَ وَ لْيُحْصِ الْأَيَّامَ فَإِنْ فَرَّقَ فَحَسَنٌ وَ إِنْ تَابَعَ فَحَسَنٌ.
١٩٩٨ وَ سَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيُّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ أَيَّامٌ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَ يَقْضِيهَا مُتَفَرِّقَةً قَالَ لَا بَأْسَ بِتَفْرِقَةِ قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّمَا الصِّيَامُ الَّذِي لَا يُفَرَّقُ صَوْمُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَ كَفَّارَةِ الدَّمِ وَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.
______________________________
في الصحيح[١] «عن أبي عبد
الله عليه السلام» و يدل على استحباب التتابع و في رواية الشيخ زيادة (قال:
قلت: أ رأيت إن بقي عليه (أو علي) شيء من صوم شهر رمضان أ يقضيه (أو) أقضيه في ذي
الحجة؟ قال: نعم)، و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي و عبد الله
بن سنان، و الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا أفضل و إن قضاه متفرقا
فحسن لا بأس[٢].
«و سأل سليمان بن جعفر الجعفري» في الصحيح و رواه الكليني أيضا عنه قال سألت «أبا الحسن الرضا عليه السلام»[٣] «و كفارة الدم» أي العمد أو الخطأ «و كفارة اليمين» و هي صوم ثلاثة أيام بعد العجز عن الخصال الثلاث، و تخصيص الثلاث بالذكر مع أن الصوم الذي يجب فيه التتابع أكثر منها لكونها منصوصا عليها في القرآن أو للاهتمام، و يظهر منه أيضا استحباب التتابع في القضاء كما ذكرناه مرارا أن عدم البأس يشعر ببأس الكراهة.
(فأما) ما رواه الشيخ في الموثق، عن عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها؟ فقال: إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما و إن كان عليه خمسة فليفطر بينها أياما و ليس
[١] ( ١- ٢) الكافي باب قضاء شهر رمضان خبر ٤- ٣ و التهذيب باب قضاء شهر رمضان خبر ١- ٢.