روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٢ - بَابُ قَضَاءِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ
يَتَصَدَّقُ عَنِ الْأَوَّلِ وَ يَصُومُ الثَّانِيَ وَ إِنْ كَانَ صَحَّ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ لَمْ يَصُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانٍ آخَرُ صَامَهُمَا جَمِيعاً وَ تَصَدَّقَ عَنِ الْأَوَّلِ
______________________________
لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه و تصدق عن الأول لكل يوم مد على
مسكين و ليس عليه قضاؤه[١].
و روى الشيخ عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثمَّ صح فإنما عليه لكل يوم أفطر فدية طعام و هو مد لكل مسكين قال: فكذلك أيضا في كفارة اليمين و كفارة الظهار مدا مدا و إن صح فيما بين الرمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام و إن تهاون به و قد صح فعليه الصيام و الصدقة جميعا لكل يوم مد إذا فرغ من ذلك رمضان[٢] و أنت خبير بأنه لا يدل على أكثر من الترك، فإن أرادوا بالتهاون هذا المعنى فلا نزاع، و إن أرادوا غير ذلك فلا دلالة فيه عليه.
فأما ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة قال سألته عن رجل أدركه رمضان و عليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال: يتصدق بدل كل يوم من رمضان الذي كان عليه بمد من طعام و ليصم هذا الذي أدرك فإذا أ فطر فليصم رمضان الذي كان عليه فإني كنت مريضا فمر على ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثمَّ أدركت رمضان فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام ثمَّ عافاني الله و صمتهن و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمَّ أدرك رمضانا آخر و هو مريض فليتصدق بمد لكل يوم فأما أنا فإني صمت و تصدقت[٣].
[١] الكافي باب من توالى عليه رمضانان خبر ١.