روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩ - بَابُ الْأَصْنَافِ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ
دِرْهَماً فَفِيهَا دِرْهَمٌ وَ لَيْسَ فِي النَّيِّفِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ وَ لَيْسَ فِي الْقُطْنِ وَ الزَّعْفَرَانِ وَ الْخُضَرِ وَ الثِّمَارِ وَ الْحُبُوبِ زَكَاةٌ حَتَّى تُبَاعَ وَ يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهَا الْحَوْلُ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ لِلرَّجُلِ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَأَخْرَجَ لِزَكَاتِهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَدَفَعَهَا إِلَى الرَّجُلِ فَرَدَّ دِرْهَماً مِنْهَا وَ ذَكَرَ أَنَّهُ شَبَهٌ أَوْ زَيْفٌ فَلْيَسْتَرْجِعْ مِنْهُ الْأَرْبَعَةَ الدَّرَاهِمَ أَيْضاً لِأَنَّ هَذِهِ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهَا الزَّكَاةُ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ إِلَّا دِرْهَمٌ وَ لَيْسَ عَلَى مَا دُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ زَكَاةٌ
______________________________
من كان قبلنا على هذا، فبعث إلى عبد الله بن الحسن و جعفر بن محمد عليهما السلام
فسأل عبد الله فقال كما قال المستفتون من أهل المدينة، فقال: ما تقول يا با عبد
الله؟ فقال إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جعل في كل أربعين أوقية،
أوقية، فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة و قد كانت وزن ستة كانت الدراهم خمسة
دوانيق قال حبيب فحسبناه فوجدناه كما قال فأقبل عليه عبد الله بن الحسن: فقال: من
أين أخذت هذا قال قرأت في كتاب أمك فاطمة (ع) قال: ثمَّ انصرف فبعث إليه محمد بن
خالد- ابعث إلى بكتاب فاطمة عليها السلام فأرسل إليه أبو عبد الله عليه السلام إني
إنما أخبرتك إني قرأته و لم أخبرك أنه عندي- قال حبيب فجعل محمد بن خالد يقول لي:
رأيت مثل هذا قط المراد منه (و الله تعالى يعلم) أن المنصور سأل الوجه في إخراج
سبعة دراهم عوضا عن الخمس دراهم التي تجب في الزكاة في زمانه صلى الله عليه و آله
و سلم، فأجاب عليه السلام بأن الدراهم غيرت، فمرة نقص سدسها و صارت خمسة منها ستة،
ثمَّ غيرت و صارت الخمسة سبعة، و التي يجب أن تخرج هي التي كانت في زمان الرسول صلى
الله عليه و آله و سلم فيجب أن يخرج سبعة عوضا عن الخمسة الواجبة و الدليل على ذلك
قول رسول صلى الله عليه و آله و سلم (في كل أربعين أوقية، أوقية) و الأوقية أربعون
درهما و لم تغير، فإذا حسبت الأوقية تكون أربعين درهما بلا كسر.
«و ليس في القطن إلخ» قد تقدمت الأخبار في ذلك «و الحبوب» أي غير الحنطة و الشعير أو فيهما أيضا بعد إخراج الزكاة و إن بقيتا أحوالا كالتمر و الزبيب إلا إن تباع هذه الأشياء «و يحول على ثمنها» الدنانير و الدراهم «الحول» فتجب