روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٦ - بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الْأَكْلُ وَ الشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ وَ تَحِلُّ فِيهِ صَلَاةُ الْغَدَاةِ
يُتِمُّ وَ يَقْضِي.
١٩٤٠ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع آمُرُ الْجَارِيَةَ لِتَنْظُرَ إِلَى الْفَجْرِ فَتَقُولُ لَمْ يَطْلُعْ بَعْدُ فَآكُلُ ثُمَّ أَنْظُرُ فَأَجِدُهُ قَدْ كَانَ طَلَعَ حِينَ نَظَرَتْ قَالَ اقْضِهِ أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي نَظَرْتَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ
______________________________
«و
روى محمد بن أبي عمير» في الصحيح و رواه الكليني في الحسن كالصحيح «عن[١] معاوية
بن عمار» و يدل كالأخبار السابقة على أنه مع عدم المراعاة يلزمه القضاء (و أما)
دلالتها على وجوب المراعاة باعتبار أنه لو لم يراع و كان الصبح يجب القضاء، و
القضاء ملزوم الفساد، و يحرم الإفساد اختيارا (ففيه خفاء)، فإنه باعتبار الاستصحاب
يمكن أن يكون الأكل سائغا و إن كان القضاء واجبا كما تقدم في النوم جنبا و
الاحتياط في المراعاة.
و روى الشيخ في الصحيح، عن إبراهيم بن مهزيار قال: كتب الخليل بن هاشم إلى أبي الحسن عليه السلام رجل سمع الوطء (أي صوت أقدام الناس) و النداء في شهر رمضان فظن أن النداء للسحور فجامع و خرج فإذا الصبح قد أسفر فكتب عليه السلام بخطه يقضي ذلك اليوم إن شاء الله[٢].
[١] الكافي باب من اكل او شرب و هو شاك إلخ خبر ٣.