روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَحْيِي مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ فَيُعْطَى عَلَى وَجْهٍ آخَرَ
بَابُ مَا جَاءَ فِي تَارِكِ الزَّكَاةِ وَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ
١٥٩٦ وَ رَوَى مَرْوَانُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ تَارِكُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ مِثْلُ مَانِعِهَا وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ.
بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَحْيِي مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ فَيُعْطَى عَلَى وَجْهٍ آخَرَ
١٥٩٧ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِنَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ فَأُعْطِيهِ مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا أُسَمِّي لَهُ أَنَّهَا مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ أَعْطِهِ وَ لَا تُسَمِّ لَهُ وَ لَا تُذِلَّ الْمُؤْمِنَ.
______________________________
باب
ما جاء في تارك الزكاة (أي تارك أخذها) و قد وجبت له «روى مروان بن مسلم» الثقة، و رواه
الكليني عنه في الحسن كالصحيح[١] «عن عبد الله
بن هلال (إلى قوله) الزكاة» أي كل من لا يقبل الزكاة «و قد وجبت له» أي صار مستحقا
له أو صار مضطرا إلى أخذه بحيث لم يكن له وجه آخر «مثل مانعها و قد
وجبت عليه» و الأول أظهر لفظا و الثاني معنى و على الأول يكون مبالغة في كراهة ترك
الأخذ، و يؤيد ما رواه الكليني في الصحيح، عن الحسن بن علي، عن بعض أصحابنا، عن
أبي عبد الله عليه السلام مثله.
باب الرجل يستحي من أخذ الزكاة إلخ «روى عاصم بن حميد» في الحسن كالصحيح و رواه الكليني أيضا عنه[٢] «عن أبي بصير (إلى قوله) من الزكاة» و الظاهر أنه لعلو شأنه مثل من كان غنيا فافتقر «فأعطيه (إلى قوله) المؤمن» يدل على كراهة ذكرها إذا صار سببا لإذلاله، و يؤيده
[١] ( ١- ٢) الكافي باب من تحل له الزكاة فيمتنع من اخذها خبر ١- ٣ و فيه هارون ابن مسلم بدل مروان بن مسلم.