روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٠ - بَابُ الصَّوْمِ لِلرُّؤْيَةِ وَ الْفِطْرِ لِلرُّؤْيَةِ
١٩١٤ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِلَّا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ.
______________________________
و يؤيده ما رواه الشيخ عن أبي الجارود قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهما
السلام يقول: صم حين يصوم الناس و أفطر حين يفطر الناس، فإن الله عز و جل جعل
الأهلة مواقيت للناس[١] لما يفهم
من التعليل أخيرا أن المدار على الرؤية لا على فعلهم.
«و قال علي عليه السلام» رواه الشيخ في الصحيح، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه السلام[٢] «لا يقبل (إلى قوله) إلا شهادة» أي و لا يقبل إلا شهادة «رجلين عدلين» و رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لا تجوز شهادة النساء في الهلال و لا تجوز إلا شهادة رجلين عدلين[٣] و كأنه سقط من قلم نساخ الكافي لفظة (الحلبي) و من قلم نساخهما (و لا يجوز).
اعلم أنه ظهر من الأخبار المستفيضة السابقة: أن الاعتبار برؤية الهلال في الصوم و الفطر لا بغيرها من الجدول و الحساب، و العدد- و منه كون شهر رمضان ثلاثين و- شعبان تسعة و عشرين، و أن ثبوت الهلال بشاهدين عدلين- و يؤيدها أخبار كثيرة بالغة حد التواتر.
(منها) ما رواه الشيخ رحمه الله تعالى في الصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن اليوم الذي يقضي من شهر رمضان؟ فقال لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر و قال لا تصم ذلك الذي يقضي إلا أن يقضي أهل الأمصار، فإن فعلوا فصمه[٤]
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب علامة اول شهر رمضان و آخره خبر ٣٤- ٦٩.