روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٥ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
وَ جِلْدُكَ وَ عَدَّدَ أَشْيَاءَ غَيْرَ هَذَا وَ قَالَ لَا يَكُونُ يَوْمُ صَوْمِكَ كَيَوْمِ فِطْرِكَ.
١٨٥٦ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي أَحَدُهَا الرَّفَثُ فِي الصَّوْمِ.
١٨٥٧ وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الصِّيَامَ لَيْسَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَحْدَهُ إِنَّ مَرْيَمَ قَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً أَيْ صَمْتاً فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ لَا تَحَاسَدُوا وَ لَا تَنَازَعُوا فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْإِيمَانَ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
١٨٥٨ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَيْكُمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِكَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ الدُّعَاءِ
______________________________
و الكليني في الحسن كالصحيح عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام «إذا صمت
فليصم سمعك» مما يخالف رضا الله تعالى «و» كذا «بصرك و شعرك» عن الوصول إلى
بدن محرم عليه مبالغة «و عدد أشياء غير هذا» أي ليصم جميع جوارحك و
قواك عما لا يرضى الله تعالى، و هذه التروك الواجبة أو المستحبة من مكملات الصوم،
و كذا- الأفعال الواجبة و المندوبة، و الصوم الأكمل أن يكون صائما عن غير الله و
يكون مشتغلا به تعالى.
«و قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني في الموثق عنه صلى الله عليه و آله و سلم[١] (و الرفث) الجماع أو الفحش.
«و روى أبو بصير» في الموثق كالكليني[٢] «عن الصادق عليه السلام (إلى قوله) وحده» أي الكامل منه «إن مريم (إلى قوله) صوما» أي صمتا، و الاستشهاد من حيث إنه أطلق الصوم على الصمت فإنه و إن لم يكن عندنا صوم الصمت لكنه يستحب في- الصوم الصمت عما لا يعني و كما له به «فإن الحسد يأكل الإيمان» و ينقصه أو ينقص كما له.
«و قال أمير المؤمنين عليه السلام» رواه الكليني في القوي عنه عليه السلام،[٣] و في
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب آداب الصائم خبر ١١- ٩- ٧.