روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٢ - بَابُ الْفِطْرَةِ
أَهْلِهِ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرَةِ قَالَ تَصَدَّقْ عَنْ جَمِيعِ مَنْ تَعُولُ مِنْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُمُ الصَّلَاةَ
______________________________
للأخبار المتقدمة.
«و قال أبي رضي الله عنه إلخ» روى الشيخ في الصحيح، عن زرارة و بكير ابني أعين و الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا على الرجل أن يعطي عن كل من يعول من حر و عبد و صغير و كبير يعطي يوم الفطر فهو أفضل و هو في سعة أن يعطيها في أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره، فإن أعطى تمرا فصاع لكل رأس، و إن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير و الحنطة و الشعير سواء ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي[١].
و حمل على الدفع قرضا كما تقدم في الزكاة.
«و هي زكاة إلى أن تصلي العيد إلخ» روى الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة عنه قال و إعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل و بعد الصلاة صدقة[٢] أي فات وقتها و ليس لها ثواب الفطرة بل تكون صدقة مندوبة أو واجبة قضاء و ليس لها الثواب، و المشهور أن المراد بالصلاة وقتها و هو إلى الزوال.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار و الشيخ في الصحيح عن حماد عن معاوية بن عمار عن إبراهيم بن ميمون (و كتابه معتمد) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة و إن كان بعد ما تخرج فهي صدقة[٣] و هو محمول على ما إذا لم يعزل كما تقدم.
و كما رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام في
[١] التهذيب باب وقت زكاة الفطرة خبر ٤.