روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٦ - بَابُ آدَابِ الصَّائِمِ وَ مَا يَنْقُضُ صَوْمَهُ وَ مَا لَا يَنْقُضُهُ
١٨٨١ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ تَطَيَّبَ بِطِيبٍ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ هُوَ صَائِمٌ لَمْ يَكَدْ يَفْقِدُ عَقْلَهُ.
١٨٨٢ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَرْدَ أَ يَدْخُلُ مَعَ أَهْلِهِ فِي لِحَافٍ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ يَجْعَلُ بَيْنَهُمَا ثَوْباً.
وَ قَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْهُ ع رُخْصَةً لِلشَّيْخِ فِي الْمُبَاشَرَةِ
______________________________
الشيخ في القوي، عن سعد بن سعد قال: كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام: هل يشم
الصائم الريحان يتلذذ به؟ فقال: لا بأس به[١]
و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم أ ترى له أن يشم الريحان أم لا ترى ذلك له؟ فقال: لا بأس به[٢] و في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم يدهن بالطيب و يشم الريحان[٣] و الظاهر الكراهة لما تقدم، و لما رواه الشيخ في الموثق، عن الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم لا يشم الريحان[٤] و في القوي عن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: و سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول فقال لا: و لا يشم الريحان[٥] فالظاهر كما هو المشهور كراهة مطلق الريحان و تأكد كراهة النرجس «و روي أن من تطيب إلخ» رواه الصدوق في الموثق، عن يونس بن يعقوب عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام[٦] و الظاهر أن المراد به أنه إذا تطيب أول النهار لم يحصل له يبوسة الدماغ آخر النهار كما هو الغالب (أو) يكون- لمحض فضل الله تعالى.
«و روى محمد بن مسلم» في القوي كالصحيح أو الصحيح على احتمال ذكر، و يدل على كراهة المباشرة لجسمهما و قد تقدم ما يدل على الجواز «و قد روى عبد الله بن سنان» في الصحيح «عنه عليه السلام» و الظاهر أنه أبو عبد الله عليه السلام و إن كان المتقدم أبا جعفر عليه السلام «رخصة للشيخ في المباشرة» و إن كان الأولى له أيضا تركها.
[١] ( ١- ٢- ٣) التهذيب باب حكم العلاج للصائم و الكحل إلخ خبر ٤١- ٤٠- ٣٦.