روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - بَابُ الْغُسْلِ فِي اللَّيَالِي الْمَخْصُوصَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَا جَاءَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
قَالَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ هِيَ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَ لَمْ يُنْزَلِ الْقُرْآنُ إِلَّا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ[١] قَالَ يُقَدَّرُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ أَوْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ مَوْلُودٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ رِزْقٍ فَمَا قُدِّرَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ قُضِيَ فَهُوَ الْمَحْتُومُ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْمَشِيئَةُ قَالَ قُلْتُ لَهُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ أَيَّ شَيْءٍ عَنَى بِذَلِكَ فَقَالَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ لَوْ لَا مَا يُضَاعِفُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَا بَلَغُوا وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ.
٢٠٢٥ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع كَيْفَ تَكُونُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ
______________________________
«أبا
جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل إِنَّا أَنْزَلْناهُ» أي القرآن «فِي
لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» أي مقرونة بزيادة الخير الدنيوي و الأخروي و المراد بالشر
المصائب و المحن و بتقدير المعصية تخلية المكلف و نفسه بأعماله القبيحة «و لو لا ما
يضاعف» أي بتفضله سبحانه، يضاعف الله أعمالهم حتى يصير ليلة كثلثين ألف ليلة و
أفضل منها.
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه عليه السلام[٢] و الغرض من السؤال أنه إذا كان ليلة خيرا من ألف شهر و في ألف شهر يكون ليلة القدر ثلاثا و ثمانين، فيلزم تفضيل الشيء على نفسه و على غيره فأجاب عليه السلام بأن المراد أنها خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر كألف شهر ملك بني أمية فإنه سلب عنهم الليلة و ثوابها، أو خير من ألف شهر مع قطع النظر عن لياليها كما قيل في نية المؤمن خير من عمله و غيره.
[١] الدخان- ٤.